عثمان العمري
138
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
تجلى في المكارم عن مداني * فريد ماله في الجود ثاني جليل فضله في كل ناد * وبدر هل في كل البلاد هزبر مفرد بين العباد * فكم سلفت لنا منه الأيادي مليك لم يزل للمجد باني * يؤسس للمكارم في الزمان فدم بالسعد يا عين الوزارة * ويا روح المعالي والامارة فمنك تعلم الناس الجسارة * وكم لك في المحاسن من مهارة وكم لك في الوزارة من معاني * تجل عن الشريك بلا مداني * * * ومن لطائف هذا الباب ، الشامل لجميع أنواع الآداب ، الموشح المشهور ، المستهزئ بالشموس والبدور ، موشح ابن المعتز « 1 » فلا بأس بذكره : أيها الساقي إليك المشتكى * قد دعوناك وان لم تسمع ونديم همت في غرته * وبشرب الراح من راحته كلما استيقظ من سكرته * جذب الكأس اليه واتكا وسقاني أربعا في أربع
--> ( 1 ) هذا الموشح الذي ينسب أحيانا إلى عبد اللّه بن المعتز المتوفى سنة ست وتسعين ومائتين . ليس له وانما هو للحفيد ابن زهر إذ لم يكن الموشح قد عرف في المشرق أيام بن المعتز . والحفيد بن زهر هو الوزير الحكيم الأديب أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زهر الأيادي واشتهر بالحفيد بن زهر ولد بإشبيلية سنة سبع وخمسمائة وأصبح من نوابغ الطب والأدب في الأندلس . وخدم دولتي الموحدين والملثمين . ولم يكن في زمانه أعلم منه بصناعة الطب . وله شعر رقيق وموشحات انفرد في عصره بإجادة نظمها منها هذه الموشحة وأخرى مطلعها « ما للموله من سكره لا يفيق » . توفي بمراكش سنة خمس وتسعين وخمسمائة : طبقات الأطباء 2 : 67 وعيون الانباء 3 : 109 ووفيات الأعيان 2 : 9 وارشاد الاريب 18 : 216 والتكملة لابن الأبار 1 : 270 والمغرب 1 : 266 والوافي 4 : 39 وزاد المسافر 39 ودائرة المعارف الاسلامية 1 : 185 وبروكلمان التكملة 1 : 893 والاعلام 7 : 129 .